الأربعاء، 21 أكتوبر، 2009

مفاهيم اساسية في التعلم الإلكتروني ( 1 )


أهمية التعليم الإلكتروني:
يعد التعليم الإلكتروني من أهم أساليب التعليم الحديثة، فهو يساعد في حل مشكلة الانفجار المعرفي، والإقبال المتزايد علي التعليم، وتوسيع فرص القبول في التعليم، والتمكن من تدريب وتعليم العاملين وتأهيلهم دون ترك أعمالهم، وتعليم ربات البيوت، مما يسهم في رفع نسبة المتعلمين، والقضاء علي الأميه. ويحمل التعليم الإلكتروني القدرة الواسعة للوصول لكلا من المصادر والأفراد، فقد أصبح متاح للأفراد العديد من الفرص التعليمية.
ويهدف التعليم الإلكتروني إلى دعم العملية التعليمية بالتكنولوجيا التفاعلية بأفضل الأساليب التي تساعد في مواجهة العديد من التحديات التي تواجهه النظام التقليدي، مثل ازدحام قاعات الدروس، ونقص الإمكانيات، والأماكن، وعدم القدرة علي توفير جو يساعد علي الإبداع، وعدم القدرة علي مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين .
وهناك مجموعة من المتطلبات والحاجات التي فرضها علينا العصر الحالي والتي تجعل التعليم الإلكتروني ضرورة حتمية لا بديل عنه، ومن هذه الحاجات:




الحاجة إلي التعليم المستمر، والحاجة إلي التعليم المرن، والحاجة إلي التواصل والانفتاح علي الآخرين. بالإضافة إلي التوجه الحالي لجعل التعليم غير مرتبط بالمكان والزمان، وتعلم مدي الحياة، وتعلم مبني علي الحاجة الحالية، وتعلم ذاتي، وتعلم قادر علي المناقشة.
ويوفر التعليم الإلكتروني بيئة تعلم تفاعلية، ويسمح للمتعلم بالدراسة في الوقت والمكان الذي يفضله، ويتيح عمل مقابلات ونقاشات مباشرة ومتزامنة عبر شبكة الإنترنت، وتوفير أحدث المعارف التي تتوافق مع احتياجات المتعلمين، بالإضافة إلي برامج المحاكاة والصور المتحركة وتمارين تفاعلية وتطبيقات عملية.
ويضاف إلي ما سبق أن التعليم الإلكتروني يساعد علي :
· حث المتعلم علي التعليم والاعتماد علي النفس، وخلق جيل من المتعلمين مسئولين عن تعلمهم.
· إتاحة المزيد من الفرص والاختيارات لتعليم كبار السن.
· رفع العائد من الاستثمار بتقليل تكلفة التعليم.
· كسر الحواجز النفسية بين المعلم والمتعلم.
· إشباع حاجات وخصائص المتعلم.
· خلق نظام ديناميكي حيوي يتأثر بشكل مباشر بأحداث العالم الخارجي.


مفهوم التعليم الإلكتروني:







عرف (هورتن وهورتن) المفهوم الشامل للتعليم الالكتروني بأنه أي استخدام لتقنية الويب والانترنت لإحداث التعلم (Horton and Horton, 2003 ).



وعرف (هندرسن) التعليم الالكتروني بأنه التعلم من بعد باستخدام تقنية الحاسب (Henderson, 2002 ). ولتمييز التعليم الالكتروني عن التعليم عن بعد، والتعليم باستخدام الانترنت، فإنه يمكن تعريف التعليم الالكتروني بأنه استخدام برامج إدارة نظم التعلم والمحتوى (LMS & LCMS) باستخدام تقنية الانترنت، وفق معايير محددة (مثل معايير SCORM, IMS, IEEE) من أجل التعلم.






و التعليم الالكتروني هو التعليم الذي يهدف إلى إيجاد بيئة تفاعلية غنية بالتطبيقات المعتمدة على تقنيات الحاسب الآلي والشبكة العالمية للمعلومات ، وتمكّن الطالب من الوصول إلى مصادر التعلم في أي وقت ومن أي مكان . ( العويد وحامد ، 1424هـ)







طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية ، وكذلك بوابات الشبكة العالمية للمعلومات سواء كان من بعد أو في الفصل الدراسي ، فالمقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة . ( الموسى ، 1423 هـ )



تقديم المحتوى التعليمي مع ما يضمنه من شروحات وتمارين وتفاعل ومتابعة بصورة جزئية أو شاملة في الفصل أو من بعد بواسطة برامج متقدمة مخزنة في الحاسب أو عبر الشبكة العالمية للمعلومات . ( العريفي ، 1424 هـ)




هو توسيع مفهوم عملية التعليم والتعلم للتجاوز حدود الفصول التقليدية والانطلاق لبيئة غنية متعددة المصادر ، يكون لتقنيات التعليم التفاعلي من بعد دورا أساسيا فيها بحيث تعاد صياغة دور كل من المعلم والمتعلم ( الراشد ، 1424هـ)




هو نظام تعليمي يستخدم تقنيات المعلومات وشبكات الحاسب الآلي في تدعيم وتوسيع نطاق العملية التعليمية من خلال مجموعة من الوسائل منها : أجهز الحاسب الآلي ، الشبكة العالمية للمعلومات والبرامج الإلكترونية المعدّة إما من قبل المختصين في الوزارة أو الشركات ( غلوم ، 1424هـ )





هو التعلم باستخدام الحاسبات الآلية وبرمجياتها المختلفة سواء على شبكات مغلقة أو شبكات مشتركة أو الشبكة العالمية للمعلومات ( الغراب ، 2003م )
التعليم الإلكتروني هو أسلوب من أساليب التعلم في إيصال المعلومة للمتعلم يعتمد على التقنيات الحديثة للحاسب والشبكة العالمية للمعلومات ووسائطهما المتعددة ، مثل : الأقراص المدمجة ، والبرمجيات التعليمية ، والبريد الالكتروني وساحات الحوار والنقاش . ( المبارك ، 1424 هـ )


و مفهوم التعليم الإلكتروني والذي تعددت وتنوعت تعاريفه، إلا أن تعريف حسن زيتون من وجهة نظري يعد من أفضل وأبسط هذه التعاريف " تقديم محتوى تعليمي ( إلكتروني ) عبر الوسائط المعتمدة على الحاسب وشبكاته إلى المتعلم بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى في المكان والوقت والسرعة التي تناسبه وكذالك التفاعل مع المعلم ومع الأقران سواءً أكان ذالك بصورة متزامنة أم غير متزامنة، وكذا إمكانية إتمام هذا التعلّم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعلم إلكترونياً أيضاً من خلال تلك الوسائط"






أنواع التعليم الالكتروني :

يمكن تقسيم التعليم الالكتروني على النحو التالي: - تصنيف التعليم الالكتروني حسب التزامن:









- الاتصال المتزامن Synchronous وهو تعليم الكتروني يجتمع فيه المعلم مع المتعلمون في آن واحد ليتم بينهم اتصال متزامن بالنص Chat، أو الصوت أو الفيديو.








- الاتصال الغير تزامني Asynchronous هو دعم تبادل المعلومات وتفاعل الأفراد عبر وسائط اتصال متعددة مثل البريد الالكتروني e-mail ، لوحات الإعلانات bulletin boards ، وقوائم النقاش listserv ، والمنتديات forums . (Bodzin & Park, 2000) فالاتصال غير المتزامن متحرر من الزمن، فيمكن للمعلم أن يضع مصادر مع خطة تدريس وتقويم على الموقع التعليمي، ثم يدخل الطالب للموقع أي وقت ويتبع إرشادات المعلم في إتمام التعلم دون أن يكون هناك اتصال متزامن مع المعلم. ويتم التعليم الالكتروني باستخدام النمطيين في الغالب.


-
تصنيف هورتن و هورتن، حيث صنفا التعليم الالكتروني على النحو التالي:




التعليم الالكتروني الموجه بالمتعلم Learner-led e-learning:
وهو تعليم الكتروني يهدف إلى إيصال تعليم عالي الكفاءة للمتعلم المستقل، ويطلق عليه التعليم الالكتروني الموجه بالمتعلم، ويشمل المحتوى على صفحات ويب، ووسائط متعددة، وتطبيقات تفاعليه عبر الويب، وهي امتداد للتعلم المعزز بالحاسب في برمجيات CD-ROM.







التعليم الالكتروني الميسر Facilitated e learning :
وهو تعلم يوظف تقنية الانترنت ويستخدم فيه المتعلم البريد الالكتروني والمنتديات للتعلم ، ويوجد فيه ميسر للتعلم عبارة عن مساعده (help) ، ولكن لا يوجد فيه مدرس. (كما هو الحال في حال رغبتك في تعلم برنامج معين فانك تذهب للمنتديات وتستخدم البريد الالكتروني وتستخدم قوائم المساعدة في برنامج، ولكنك لا تنظم إلى تدريس كامل، بل توظف تقنية الانترنت في تيسير التعلم للبرنامج)







التعليم الالكتروني الموجه بالمعلم Instructor-led e-learning:
وهو تعليم الكتروني يوظف تقنية الانترنت لإجراء تدريس بالمفهوم التقليدي بحيث يجمع المعلم والطالب في فصل افتراضي يقدم فيه المعلم العديد من تقنيات الاتصال المباشر مثل مؤتمرات الفيديو والصوت، والمحادثة النصية والصوتية audio and text Chat، والمشاركة في الشاشة، والاستفتاء، ويقدم المعلم عروض تعليمية، وشرح للدروس.







التعليم الالكتروني المضمن Embedded e-learning:
هو التعليم الالكتروني الذي يقدم في نفس الوقت دعماً و مساعدة عن طريق الانتلانت و تكون المساعدة كذلك مضمن في البرنامج، مثال ذلك التعليم المقدم في نظام التشغيل ويندوز، فتجد في help and support معالج يقدم أجوبة أو روابط على أسئلة محدد من قبلك، وقد يكون فيه معالج للكشف عن الأخطاء وإصلاحها داخل النظام. وهو تعلم من اجل حل مشكلة محددة، ويقدم منه نسختين إحداهما مع البرنامج الذي تم تحميله على حاسب المستخدم، والنسخة الثانية هي دعم عبر الويب، حيث يتصل المستخدم بالويب على رابط محدد ويقدم له حل المشكلة من خلال معالج يتبعه على الموقع.








تأثير التعلم الالكتروني على سلوك الطالب




(العقلي والاجتماعي و الحركي )



إن الذكاء المنطقي- الرياضي : يتضمن القدرة على حل مشكلات منطقية أو معادلات رياضية .
وسأتناوله أيضا على أنه القدرة على التعامل مع المعلومات العلمية (الذكاء العادي / الشائع) وهو ما لا يتعارض مع باقي تعاريف الذكاء المنطقي.



أما الذكاء العاطفي أو الاجتماعي فهو : القدرة على التعرف على شعورنا الشخصي وشعور الآخرين، وذلك لتحفيز أنفسنا، ولإدارة عاطفتنا بشكـل سلـيم في علاقتنا مع الآخرين. (كولمان Coleman)
الذكاء الجسدي-الحركي : الخاص بإمكانية استعمال الجسم لحل مشكلات معينة .



التعليم الإلكتروني وذكاء الطالب المنطقي
مميزات :
مما لا شك فيه أن التعليم الإلكتروني كان له الدور الكبير في تنمية ذكاء الطالب المنطقي والقدرة على التحصيل الدراسي وفهم المعلومات.
فبرامج الحاسوب المتنوعة والتي تستخدم إمكانيات ووسائل قد لا تتوفر دائما في القاعة الدراسية (مثل الأفلام العلمية ومواد الصوتية والمرئية) تساعد الطالب بشكل أو بآخر على استيعاب المعلومة ..
وتتنوع البرامج لتقدم المعلومة بعدة طرق .. بحيث إن لم يستوعبها الطالب بطريقة فانه يستوعبها بالأخرى .. عن طريق استغلال المؤثرات الصوتية والمرئية والحسية (مثل الواقع الافتراضي) لتثبيت المعلومة عند الطالب .. وأيضا تقديم أمثلة متنوعة وأساليب شرح مبتكرة .. بينما قد لا يستطيع كل المعلمين فعل هذا .
كما أن لهذه البرامج ميزة تكرار المعلومة بعدد من المرات لا حصر لها بينما يمل المعلم .. فلا ننس أن التلقين أسلوب سيء في حال استخدم وحده دون شرح وفهم .. لكن الحفظ وطريقة التلقين طريقة هامة وأساسية في بعض المواد ومع بعض الأنواع من المعلومات مثل التواريخ والإحصائيات والجداول والشعر والقرآن.
ومن المميزات الأخرى للتعليم الإلكتروني على تحصيل الطالب (وهو النتيجة الطبيعية لذكاء الطالب المنطقي) .. الاختبارات الإلكترونية .. فمن المعروف أن الاختبارات هي الجزء الذي يكرهه الطالب في الدراسة .. والعديد من الطلبة يصيبهم الخوف والتوتر من الاختبارات ، بل إن الأمر ليصل بالبعض إلى درجة الخوف المرضي من الإمتحانات.
وأتى التعليم الإلكتروني ليغير كل هذا .. فالإختبارات للمراحل التعليمية الأولى تكون على هيئة ألعاب شيقة تزيد من رغبة الطالب في خوضها .. بل وتتنوع الإختبارات وتقدم بهيئات وأساليب مختلفة .. وبهذا فأن المعلومة تثبت في عقل الطالب.

أما طلاب المراحل التعليمية المتقدمة فدوما مشكلة الاختبارات معهم هي التوتر والخوف .. فالإختبار في المنزل سيزيل بالتأكيد قدرا لا بأس به من الرهبة ويساعد الطالب على التركيز والإجابة بثقة أكبر. (وبالرغم من ذلك فإنها لا تعالج مشكلة الخوف بشكل صحيح تماما .. فصحيح أن الطالب قد تغلب على خوفه ببعده عن المؤثر "قاعة الإمتحان" لكن الخوف منها لا يزال لديه)
ومن ناحية أخرى فإن التوتر لا يصيب الطالب جراء إنتظاره لنتيجة الإختبار فالإختبارات الإلكترونية توفر النتيجة فورا بعد الإنتهاء من الإختبار.
ونقطة أخرى هامة للغاية .. أن توفر الإمتحانات لشهادات هامة وذات سمعة وثقل علمي على الإنترنت ومن خلال التعليم الإلكتروني يشجع الطلبة على خوضها وبالتالي تزداد لديهم الخبرات في المجالات العلمية والتخصصية المتنوعة ومنها يزداد التحصيل العلمي والذكاء المنطقي للطالب.

من المميزات الأخرى للتعليم الإلكتروني والتي ساهمت في تنمية ذكاء الطالب أنه غيّر مفهوم العلاقة بين الطالب والحاسوب .. فلم تعد العلاقة علاقة لعب وتسلية .. فالحاسوب الآن أداة مهمة للتعلم .. بل وممتعة أيضا لأنه يحبه في الأصل .
ورغم أن التعلم الإلكتروني ليس 100% تعلم ذاتي إلا أنه يعتمد عليه بشكل كبير .. والتعلم الذاتي يعتبره علماء النفس والتربية من أفضل أساليب التعلم و من أهم العوامل التي تساعد الطالب على تكوين قواعد علمية راسخة وثبات المعلومات لديه لفترات طويلة من عمره وذلك لأنه يمّكن المتعلم من إتقان المهارات الأساسية اللازمة لمواصلة تعليم نفسه بنفسه.
وكذلك احتكاك الطالب بالثقافات الأخرى لباقي الطلاب يزيد من حصيلته اللغوية والثقافية حول الشعوب الأخرى .. وإن كانت هذه النقطة أيضا تحتمل المعنى السلبي والإيجابي.
سلبيات :
في الحقيقة إن إيجابيات ومميزات التعليم الإلكتروني على ذكاء الطالب المنطقي أكثر بكثير من سلبياته .
لكن كمثال .. فإنه من المعروف أن التعليم الإلكتروني واستخدام الحاسوب في التعليم يسهل عملية البحث .. فبدلا من أن يتصفح الطالب الكتاب كاملا أو حتى عدة كتب حتى يبحث عن معلومة فإن خاصية البحث في أي صفحة (ctrl+f) أو حتى محركات البحث في الإنترنت جعلت الوصول إلى نتائج دقيقة في غالب الأحيان هي القاعدة.
ورغم أن ذلك يعتبر ميزة واستثمار لوقت الطالب إلا أن له جانب سلبي خفي .. فالبحث من خلال تصفح كتاب كامل أو عدة كتب يثري عقل الطالب بالمعلومات التي يقرأها في أثناء بحثه ويوسع مداركه ، على عكس الوصول إلى ما يبحث عنه في سرعة ودون جهد أو المرور على معلومات أخرى حتى الوصول إلى النتيجة المرجوة.
ورغم أن الطالب يكتسب بعض المهارات في البحث الإلكتروني إلا أنه يفقد بعض مهارات البحث الهامة جدا مثل التصفح السريع ومعرفة أمهات الكتب أو المصادر الورقية الشهيرة للبحث.

كما أن عدم وجود حوار أثناء تلقي بعض المعلومات (عبر القراءة أو الاستماع لفيلم تعليمي أو غيرها من الطرق التي لا يكون فيها ممكنا حدوث حوار بين المعلم والطالب ) يؤثرا سلبا على ذكاء الطالب فالحوار يعطي الطالب فرصة أكبر للفهم والنقاش في النقاط التي لم يستوعبها جيدا وبالتالي فإن تحصيله العلمي يتأثر بوجود حوار حول المادة الدراسية ، فالفارق بين أن يقرأ الطالب المعلومة أو يستمع لها وبين أن يتحدث فيها ويتناقش ليس فقط مع المعلم بل ومع بقية الطلبة فيها كبير.
فالنقاش يجعل الطالب على اطلاع على باقي أفكار زملائه في الصف وينمي لديه قدرات التفاعل والتفكير والتحليل وما إلى ذلك من مهارات التفكير والتعامل مع المعلومات.
ربما منتديات الحوار العلمي والتابعة للمدارس تفادت هذه المشكلة بشكل ما لكن يظل الفرق بين الحوار الواقعي والحوار الإلكتروني فرقا كبيرا ، فالحوار الإلكتروني عادة ما يكون فيه التركيز أقل وعدد المتحاورين كذلك.


ويمكننا القول أنه من سلبيات التعليم الإلكتروني على ذكاء الطالب المنطقي أيضا حدوث التشتت الذهني للطالب أثناء الدراسة .. فقد تحدثت قبلا أن علاقة الطالب بالحاسوب كانت علاقة تسلية قبل أن تكون علاقة دراسة واستفادة .. لكن وجود سبل التسلية في نفس أداة الدراسة (واقعيا) يشتت الطالب ويجعل لديه مثل الصراع الداخلي بين واجب الدراسة وبين حبه للتسلية وإن لم يكن هناك رقابة من الأهل أو دافع ذاتي للتحصيل العلمي والإجتهاد في الدراسة لأصبحت هذه النقطة مشكلة حقيقية في تحصيل الطالب العلمي.


التعليم الإلكتروني وذكاء الطالب الاجتماعي (العاطفي)
فلنبدأ بالسلبيات :
لأنها التي تبرز للسطح دوما عند الحديث عن تأثير التعليم الإلكتروني على سلوك الطالب الاجتماعي ، إن الذكاء العاطفي ليس عضويا فقط ، بل اجتماعي أيضا، ويبدأ الطالب في اكتسابه في المراحل العمرية الأولى والتي يكون فيها النمو الاجتماعي للطفل في بدايته حيث يكتسب المهارات الاجتماعية الأساسية التي سيبني عليها شخصيته الاجتماعية فيما بعد ، وأخطر عواقب فشل النمو الاجتماعي في هذه المرحلة هو التبلد في المشاعر وصعوبة فهم انفعالات الآخرين.
وذلك لأن الاحتكاك المباشر بالبشر وما يولده من مواقف عاطفية تحفر في الذاكرة و تؤثر على سلوك الفرد وطريقة اتخاذ قراراته.. فمثلا: سخرية الأطفال من سلوك معين لأحدهم يجعله يتعلم كيف يتحاشى هذا السلوك لينجو من سخريتهم.
وكما أشرت سابقا أن فقدان الحوار يؤثر على ذكاء الطالب المنطقي فإنه يؤثر على ذكاؤه الاجتماعي أيضا ، فمن خلال الحوار و التعامل المباشر يتعلم الطالب أدب النقاش والاستماع وكيفية طرح الأسئلة واحترام الطرف الآخر وانتقاء الألفاظ والمصطلحات ، وهذا ما لا يتوافر مع التعليم الإلكتروني.
كذلك هناك فرق كبير في أسلوب الثواب والعقاب الحقيقي الواقعي .. وأسلوب الثواب والعقاب الإلكتروني .. فرق في تفاعل الطالب معه وتأثره به .. فالثواب والعقاب الواقعي يكون أكثر تأثيرا على نفسيه الطالب ويؤدي لتحفيز السلوك الإيجابي وتراجع السلوك السلبي أكثر من أسلوب الثواب والعقاب الإلكتروني.
وقد خرجت دراسات علمية بأن الأجهزة الإلكترونية مثل التلفزيون والحاسوب وألعاب الفيديو تؤدي إلى الميل إلى العزلة وتراجع التواصل مع الآخرين .. ونادت بضرورة تفادي هذه الآثار السلبية.


مميزات :
إن الالتقاء بطلاب من ثقافات أخرى كما يعمل على التقريب بين أفكار وعقول الطلبة فأنه بالتأكيد يقرب بينهم اجتماعيا .. حيث يتعرف الطالب على العادات الاجتماعية لتلك البلدان .. ويستطيع الطالب أن يقارن بين تقاليد بلده وبين تقاليد البلدان الأخرى .. ويستطيع تكوين صداقات تتعدى الدائرة الضيقة من الخيارات المتاحة أمامه في محيطه الاجتماعي (المدرسة – البيت - النادي) فالتعليم الإلكتروني يساعد على تجاوز الحدود الجغرافية وتكوين الصداقات على أسس عقلية وتبعا للاهتمامات المشتركة وليس على أساس العمر الواحد أو المكان الواحد الذي يفرض على الإنسان مصادقة من يجدهم أمامه فحسب.
كما أنه يعتبر الحل (المهرب) المثالي للطلاب الخجولين أو ذوي الاحتياجات الخاصة ، فإنه يعني لهم عدم المواجهة المباشرة .. ويلاحظ دوما أن هذه الفئة تستطيع أن تبدع أكثر وتقطع شوطا أكبر في التحصيل العلمي من خلال التعليم الإلكتروني.


التعليم الإلكتروني وذكاء الطالب الحركي






سأتناول هنا الميزات والعيوب معا :
فمن الطبيعي أن زيادة معدل استخدام الحاسوب اليومي يبعد الطالب تدريجيا عن ممارسة الأنشطة الرياضية والحركية التي تعمل على بناء تكوينه الجسدي السليم .. وبالتالي فإن العضلات يصيبها الضعف .. لكن على الجانب الآخر فإن التعليم الإلكتروني يفيد الطلبة ذوو الإعاقات الجسدية , بينما تظهر عيوبه عند الطلبة ذو البنية الجسدية السليمة حيث يقلل من أدائهم للرياضة والأنشطة الحركية المختلفة.
فالتعليم الإلكتروني يسّر لذوي الاحتياجات الخاصة عملية التعلم من خلال توفير المعدات اللازمة والأجهزة التي تساعدهم على التعلم وقد أنتجت العديد من الشركات البرامج الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة .. كما أنه يحميهم من سخرية الأطفال الأصحاء جسما وعقلا دون أن يحرمهم من التواصل العقلي مع الآخرين.
لكنه في نفس الوقت يعزز عزلتهم الاجتماعية.







مقارنة بين التعليم الإلكتروني و التعليم التقليدي:







يمكن عرض أوجه الاختلاف بين كل من التعليم الإلكتروني والتعليم التقليدي من خلال إجراء المقارنة التالية بينهما :

وجه المقارنة

أسلوب التعليم المستخدم






التعليم الإلكتروني
يوظف المستحدثات التكنولوجية، حيث يعتمد على العروض الإلكترونية متعددة الوسائط، وأسلوب المناقشات وصفحات الويب.






التعليم التقليدي
يعتمد على الكتاب فلا يستخدم أى من الوسائل أو الأساليب التكنولوجية إلا في بعض الأحيان.







التفاعل






التعليم الإلكتروني
يقوم على التفاعلية، حيث يتيح استخدام الوسائط المتعددة للمتعلم الإبحار في العروض الإلكترونية، والتعامل معها كما يريد، وتسمح له المناقشات عبر الويب بالتفاعلية






التعليم التقليدي
لا يعتمد على التفاعل، حيث انه يتم فقط بين المعلم والمتعلم، لكن لا يتم دائما بين المتعلم والكتاب، باعتباره وسيلة تقليدية لا تجذب الانتباه.







إمكانية التحديث






التعليم الإلكتروني






يمكن تحديثه بكل سهولة، وغير مكلف عند النشر على الويب كالطرق التقليدية، حيث انه يمكن أن يتم بعد النشر.






التعليم التقليدي

عملية التحديث هنا غير متاحة لأنك عند طبع الكتاب لا يمكنك جمعه والتعديل فيه مرة أخرى بعد النشر.







الإتاحة






التعليم الإلكتروني
متاح في أي وقت، لذا يتمتع بالمرونة متاح في أي مكان، حيث يمكن الدخول على الإنترنت من أي مكان، لذا ففرص التعليم له متاحة عبر العالم.






التعليم التقليدي
له وقت محدد في الجدول، وأماكن مصممة، كما أن فرص التعليم فيه مقتصرة علي الموجود في إقليم أو منطقة التعليم.







مسئولية التعلم






التعليم الإلكتروني
يعتمد على التعليم الذاتي، حيث يتعلم المتعلم وفقا لقدراته واهتماماته، وحسب سرعته والوقت الذي يناسبه، و المكان الذي بلائمه.






التعليم التقليدي
يعتمد على المعلم، لذا فهو غير متاح في أي وقت، ولا يمكن التعامل معه إلا في الفصل الدراسي فقط.







تصميم التعليم





التعليم الإلكتروني
يتم تصميم العملية التعليمية بناء على خبرات تعليمية يمكن اكتسابها من خلال التعليم.






التعليم التقليدي
يتم تصميم العملية التعليمية من خلال وضع هيكل محدد مسبقا، على نظام واحد يناسب الجميع(One Size Fits All )







نظام التعليم






التعليم الإلكتروني
يتم فى نظام مفتوح مرن و موزع، حيث يسمح للمتعلم بالتعلم وفقاً لسرعته وفى مكانه، أى يحقق الإجابة على متى؟ كيف؟ أين؟. كما أن التوزيع يعنى كل من المعلم والمتعلم والمحتوى فى أماكن مختلفة.







التعليم التقليدي
يحدث فى نظام مغلق، حيث يجب التحديد للمكان والزمان أى الإجابة على أين؟ ومتى؟











متطلبات الانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم الالكتروني



إذا ما انتقلنا إلى المدارس والجامعات في بلادنا العربية، وجدنا أن العملية التعليمية لا زالت تتم داخل الفصل وترتكز على المعلم كمصدر للمعلومات وتتم بالطرق التقليدية المعتمدة على الكتاب الورقي والقلم والسبورة وبعض الوسائل التعليمية القديمة. أما استخدام الحاسب والإنترنت والمعامل ذات الوسائط التعليمية المتعددة فلم تجد طريقها إلى الكثير من مدارسنا وجامعاتنا بعد. وحيث إن استخدام التكنولوجيا في التعليم قد أصبح أمرا حتمياً وليس ترفا لما له من آثار إيجابية على عملية تعليم وتعلم اللغات الأجنبية، لذا فإن الانتقال من التعليم بالطرق التقليدية إلى التعليم الإلكتروني المعتمد على التكنولوجيا - سواء كليا أو جزئيا - يتطلب اتخاذ عدة خطوات تحتاج إلى وقت وجهد طويل منها:
1. تعديل سياسة التعليم على مستوى المدارس والجامعات بحيث تجعل التكنولوجيا أداة أساسية في العلمية التعليمية في جميع المراحل.
2. تشكيل لجنة على مستوى الجامعة أو المنطقة التعليمية تتولى عملية التطوير تتكون من فريق عمل يضم مجموعة من المتخصصين في عدة مجالات مثل تطوير المناهج وتكنولوجيا التعليم.
3. دراسة واقع استخدام التكنولوجيا في المدرسة أو الجامعة أي حصر الأجهزة والبرامج التعليمية المتوفرة فيها·
4. دعم إدارة المدرسة أو الجامعة وتشجيعها لدمج التكنولوجيا في التعليم واستخدام المعلمين لها.
5. وضع تصور أو خطة شاملة طويلة الأمد لدمج التكنولوجيا في التعليم على مستوى المقررات المختلفة والصفوف والمراحل المختلفة·
6. تحديد مدة زمنية لتنفيذ خطة الدمج في تدريس المقررات والصفوف المختلفة. بحيث تتم عملية الدمج على مراحل تتكون كل منها من خطوات صغيرة متدرجة·
7. تخصيص ميزانية لدمج التكنولوجيا في التعليم ولتغطية تكاليف شراء الأجهزة والبرامج ونفقات تدريب المعلمين وتوظيف الخبراء والمدربين·
8. إنشاء بنية تكنولوجية تحتية تشمل تزويد الجامعات والمدارس بأجهزة حاسب وما يصاحبها من أجهزة وبرامج تعليمية، وتوفير معامل حاسب ذات وسائط متعددة وإيصال خدمة الإنترنت إلى الجامعات والمدارس واستبدال الأجهزة القديمة -إذا كانت موجودة- بأجهزة أخرى حديثة متطورة.
9. تدريب الطلاب والمعلمين على استخدام الحاسب والإنترنت في التعليم ويتم ذلك بعد تزويد المدرسة أو الجامعة بأجهزة الحاسب وعمل التمديدات اللازمة مباشرة.
10. إنشاء مركز لتصميم المناهج المعتمدة على التكنولوجيا في الجامعة أو المنطقة التعليمية يعمل به فريق من المتخصصين يقوم بإعداد مناهج إلكترونية متعددة الوسائط في التخصصات المختلفة وللصفوف المختلفة سواء كانت معتمدة أو غير معتمدة على الإنترنت. ولقد أشار كارلينر Carliner (1998) إلى أن فريق إعداد برامج التعليم الإلكتروني يتكون من مجموعة من المتخصصين هم: مدير للمشروع، ومصمم للمناهج، وكاتب يقوم بكتابة النصوص للبرنامج التعليمي، ومصمم للرسوم والصور، ومبرمج، ومهندس يختبر مدى صلاحية البرنامج للاستخدام، ومحرر يتحقق من مدى اطراد البرنامج وتمشيه مع الخطوط العريضة، ومتخصص يقوم باختبار الوصلات links ويتأكد من أنها تعمل، وان البرنامج ككل يعمل بصورة جيدة ولا يتسبب في حدوث أعطال أثناء استخدامه مع برامج أخرى، وفريق لإخراج الجانب المرئي بما في ذلك الصور والرسومات video، وآخر للإخراج الصوتي ومتخصصين في المادة العلمية، وممولين للمشروع.
11. إجراء الأبحاث في مجال التعليم الإلكتروني بصورة مستمرة لاطلاع المعلمين والمسؤولين على اثر استخدام التكنولوجيا في عملية التعليم ومدى استفادة الطلاب من عملية الدمج ولمتابعة آخر التطورات في مجال تكنولوجيا التعليم.
12. توفير الدعم الفني وصيانة الأجهزة والشبكة بصورة دائمة أثناء استخدام المعلمين للتكنولوجيا في التعليم. إذ قد يواجه المعلمون أثناء التدريب أو أثناء استخدامهم التكنولوجيا في التعليم بعض المشكلات مثل مشكلات الطباعة، توقف الاتصال بالإنترنت فجأة، عدم القدرة على فتح البريد الإلكتروني. ولقد ذكر ماكدانيال وامكوبو McDaniel and Umekubo (1997) إلى أن هذا يتطلب وجود فني مسؤول عن إدارة الشبكة وآخر مسؤول عن صيانة الشبكة بصورة دائمة لإصلاح الأعطال ومساعدة المعلمين في تصميم مواقع وصفحات الإنترنت والإشراف على التدريب والتخطيط والإجابة على استفسارات المعلمين، إضافة إلى منسق يقوم بالتنسيق بين شبكات تضم مجموعة من المدارس أو الكليات في الجامعة أو عدد من الجامعات.
وفي هذا الصدد ذكرت دياز Dias (1999) أن عملية دمج التكنولوجيا في التعليم تتم إذا أصبحت التكنولوجيا جزءا من الأنشطة الصفية اليومية، ودعمت المنهج الدراسي، واستخدمت في توسيع أهدافه وجعلت للطلاب دوراً إيجابيا في عملية التعلم، بحيث يصبح التعليم ذا معنى بالنسبة لهم، وتصبح عملية التعلم متمركزة حول الطالب ويتركز دور المعلم في تسهيل العملية التعليمية·
ولا يمكن لأي خطة تهدف إلى دمج التكنولوجيا في التعليم أن تنجح مهما توفر لها من إمكانيات مالية ومكانية وتقنية متقدمة إذا لم يكن المعلمون قادرين ومدربين على استخدام الحاسب والبرامج التعليمية الإلكترونية وحتى تحقق أي خطة لدمج التكنولوجيا في التعليم أهدافها المنشودة، تقترح الباحثة إقامة برامج تدريبية للمعلمين لإكسابهم المهارات الحاسوبية والانترنتية اللازمة للتعليم الإلكتروني الذي فرضته الثورة التكنولوجية الحديثة. وحتى تنجح عملية دمج التكنولوجيا في التعليم، يرى الكثير من المتخصصين أمثال ماك دانيال واميكوبو McDaniel and Umekubo (1997) أن تطوير المعلمين وتدريبهم على استخدام التكنولوجيا يشكلان قلب عملية دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية.












دور المعلم فى التعليم الإلكتروني:



يعد التعليم الإلكتروني نوعا من أنواع التعليم من بعد، فهو يختلف من حيث طبيعة العملية التعليمية، والمضمون، والمنهجية، والتقويم. وفيما يتعلق بدور المتعلم ففي التعليم من بعد هذا الدور سلبي، إذ يتلقى المعلومات دون أن يشارك في الدرس أو يتفاعل مع المادة التعليمية، أما في التعليم الإلكتروني فهو أكثر إيجابية حيث يشارك في العملية التعليمية خطوة خطوة فالمتعلم يرى المعلم على شاشة الكمبيوتر و يتفاعل معه من خلال البريد الإلكتروني و الحوارات المباشرة و يجيب المتعلم عن كل سؤال يوجه إليه و يتلقى تعزيز لإجابته الصحيحة.
وفيما يتعلق بالمادة التعليمية في التعليم من بعد فهي معدة لجميع الأفراد بغض النظر عن قدرات المتعلمين، بينما يتغير محتواها وطريقة عرضها في التعليم الإلكتروني وفقا لقدرات المتعلم واحتياجاته الحالية والمستقبلية، وهذا يتوافق مع مبدأ تفريد التعليم.
ومن حيث التقويم فإن معظم أنماط التعليم من بعد تقوم ما أنجزه المتعلمين في نهاية البرنامج، بينما التقويم في التعليم الإلكتروني هو طريقة منتظمة مستمرة لجمع المعلومات عن تأثير التعليم و فعاليته، بحيث تستخدم نتائج التقويم لتحسين التعليم، أو لمعرفة ما إذا كان المتعلم قد حقق أغراضه، أو لقياس قيمة التعليم الإلكتروني للمؤسسة التي استخدمته.

مما سبق يتضح أن المعلم كان يقضى الوقت في الشرح والإيضاح والمتعلم فقط متلقي للمعلومات بعد ذلك تغيرت الأدوار فأصبح المعلم دوره متدرج كلما اكتسب المتعلم خبرة. فبعد أن كان المعلم هو المركز في عملية التعليم تحول دوره ليسهل و يساعد المتعلم على الاكتشاف.
بذلك يتضح أن دور المعلم تطور من كونه ناقلا للمعرفة والمعلومات إلى أن أصبح معاونا مساعدا وناصحا بعد ذلك تحول الدور لمدرب وموجه في حل المشكلات، والآن أصبح الدور هو الإرشاد.
ويلعب المعلم في عصر الإنترنت أدواراً جديدة ترتكز علي تخطيط العملية التعليمية وتصميمها وإعدادها، علاوة علي كونه باحثاً ومساعداً وموجهاً وتكنولوجياً ومصمماً ومديراً ومبسطاً للمحتوي والعمليات، فالمعلم في التعليم الإلكتروني يحاول مساعدة المتعلمين في الاعتماد علي أنفسهم، بدلا من اكتفائهم باستقبال المعلومات، وبذلك تطبق النظريات الحديثة المتمركزة حول المتعلم والتي تحقق أسلوب التعليم الذاتي.



ومن الكفايات التي يجب توافرها في معلم التعليم الإلكتروني ما يلى:



أولاً: كفايات تصميم التعليم:
لقد أصبح لزاماً علي المعلم في التعليم الإلكتروني أن يتزود بمهارات المصمم التعليمي، لكي يتسنى له تصميم المادة الدراسية التي يدرسها سواء في نظام التعليم التقليدي أو التعليم الإلكتروني، وهذا يتطلب توفير البرامج التدريبية لتنمية مهارات التصميم التعليمي، المتعلقة بكيفية إعداد البرامج التعليمية والمناهج الدراسية والمشروعات والدروس التعليمية، بشكل يكفل تحقيق الأهداف التعليمية، وبالتالي يقع علي عاتق معلمي التعليم الإلكتروني مسئولية الإلمام بكل ما هو حديث في مجال التربية، من نظريات في علم النفس والمناهج وطرق التدريس وأساليب التقويم وكيفية عرض المادة التعليمية بأساليب ممتعة ومناسبة لمستوي المتعلم، مع إخراج المادة التعليمية بأسلوب شيق، وألوان وأشكال متناسقة، إلي جانب ذلك عليه الإلمام بكل ما هو جديد في التعليم الإلكتروني، والإنترنت وبخاصة في مجال تصميم المواقع والصفحات والوسائط المتعددة بكافة أنواعها، وما هو جديد في عالم الاتصالات وكيفية استخدامه، وكيفية الحصول علي المعلومات والمعارف من مصادر جيدة، وهذا ينعكس بالطبع بشكل مباشر علي إنجاز المتعلمين الأكاديمي، لأن المعلمين الذين يمارسون تصميم التعليم سيكون لديهم جودة عالية في طريقة التعليم، مما يؤدي إلي جودة عالية في مستوي المتعلمين وتحصيلهم.


ثانياً: كفايات توظيف التكنولوجيا:
تطورت تكنولوجيا التعليم الإلكتروني بشكل سريع، وحدث تغير هائل في عرض المعلومات من حيث ترميزها ونقلها وأصبح الدور الرئيسي لمعلمي التعليم الإلكتروني يتطلب استخدام الأجهزة الخاصة بتكنولوجيا التعليم والمعلومات، وأصبح دور المعلم الذي يستخدم التكنولوجيا في التعليم سواء كان ذلك في التعليم التقليدي أو التعليم الإلكتروني يتلخص في:
- دور قائم باستخدام الوسائط التعليمية
- دور المشجع للتفاعل في العملية التعليمية
- دور المشجع علي اكتساب المعرفة والإبداع.
ويضاف إلي ما سبق يجب أن يتوافر في المعلم المؤهل الدراسي لنفس مستوي البرنامج الدراسي وموضوعه، فلا يتطلب من المعلم في التعليم الإلكتروني إن يمتلك عدداً كبيراً من المؤهلات أو سنوات طويلة من الخبرة، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون المعلم خبيراً في مواد البرنامج الدراسي، فالمطلوب من المعلم أن يكون فاهماً للأدوار المنوطة به، وأن يكون علي استعداد للتدريب، ومن الطبيعي أن يتمتع هؤلاء المعلمون بمهارات مقبولة في استخدام لوحة المفاتيح، وكذلك الخبرة في استخدام الكمبيوتر والإنترنت؛
ويمكن تلخيص الكفايات الأساسية لمعلم التعليم الإلكتروني في الآتي:
1- فهم العمليات عبر التعليم الإلكتروني.
2- المهارات الفنية.
3- مهارات الاتصال عبر الإنترنت
4- الخبرة في محتوي البرامج الدراسية.
5- المميزات الشخصية.

ففي التعليم التقليدي يحدث تفاعل بين المتعلمين، وهنا التعليم يكون وجها لوجه، أما حديثا أصبح وضع المتعلم هو مركز العملية التعليمية، والمتعلم في التعليم الإلكتروني هو متعلم حقيقي لكنه يتعلم في بيئة إلكترونية.


وتوجد ستة شروط لنجاح العملية التعليمية الإلكترونية هي:
1- تحديد الأهداف التعليمية الواجب تحقيقها بدلا من المادة التي يجب تعلمها أو حفظها.
2- قبول إجابات وأفكار ونتائج متنوعة بدلا من نتيجة واحدة للجميع.
3- إنتاج المعرفة بدلا من توصيل المعرفة ونقلها، لأنه في حالة توصيل المعرفة فغن الشبكة الإلكترونية لن تختلف دورها عن البريد العادي، إلا إنها أسرع.
4- تقويم المهمة التعليمية التعليمة بدلاً من تقويم مستوي المعرفة.
5- بناء فرق تعليمية ( مجموعات تعاونية) بدلاً من العمل المنفرد لتعميق الحوار والنقاش بين المتعلمين.
6- تشجيع المجموعات العالمية بدلاً من المحلية.
وانطلاقا مما سبق نستخلص أن الارتقاء بالمستوي التعليمي من خلال التعليم الإلكتروني يتطلب طريقة جديدة في التعليم تتجاوز قيام المعلم بإعطاء المعلومات ثم استرجاعها من المتعلمين من خلال الاختبارات، وتتجاوز حتى فكرة اختيار المتعلم المعلومات التي تلقاها من المدرسة.











تجارب بعض الدول العربية في مجال التعليم الإلكتروني:

* مصر:تم توقيع بروتوكول مع وزارة التربية بغرض محو أمية استخدام الحاسوب و الأنترنيت لخرجي الإعدادية، إضافة إلى ذلك تم ربط 12 مدرسة بخدمة الأنترنيت المجانية كما تم إنشاء نموذج جديد (غير هادف للربح) للتعليم الإلكتروني. و تمت الموافقة على إنشاء الجامعة المصرية للتعليم الإلكتروني على أن تبدأ الدراسة اعتبارا من العام الجامعي 2007/2008، كما قدم صندوق تطوير التعليم موافقته على إنشاء عدد من المدارس التكنولوجية، إضافة إلى ذلك تم افتتاح شبكة معلومات الجامعات المصرية بعد تطويرها و إدخال أحدث التقنيات التكنولوجية.



* الأردن: تم إطلاق مبادرة التعليم الإلكتروني في العام 2002 كجزء من مشروع تطوير التعليم نحو الإقتصاد المعرفي التي تهدف إلى توفير التعليم الإلكتروني على مستوى المدارس و مستوى الجامعات و بمسارين متوازيين، و قد حقق الأردن إنجازات مهمة على هذا الصعيد بالتعاون مع شركة "سيسكو" و عدد من الجهات الحكومية و الهيئات الدولية و منظمات المجتمع المدني، فقد ربطت أكثر من 1200 مدرسة من أصل 3200 مدرسة حكومية بشبكة المدارس الوطنية و أنشأت مخابر الحواسيب في أكثر من 2500 مدرسة منذ إنطلاق المشروع و على مستوى الجامعات تم ربط جميع الجامعات الخاصة و العامة باستثناء واجدة بشبكة ألياف ضوئية ووصلها بشبكة التعليم الوطني و التي ساهمت في توفير التعليم عن بعد في بعض الجامعات.



* الإمارات العربية المتحدة: في الإمارات العربية المتحدة لا تزال وزارتا التربية والتعليم العالي متأخرتين في وضع استيراتيجية التعليم الإلكتروني على مستوى المدارس و الجامعات الحكومية، إلا أن التعليم الإلكتروني معتمد في الإمارات العربية المتحدة من جهات حكومية أخرى و كذلك على مستوى القطاع الخاص، و هو موجه للقطاع التعليمي الأكاديمي و كذلك لقطاع الشركات و سوق العمل و خاصة في إمارة دبي، و ممن أمثلة ذلك مبادرة التعليم الإلكتروني التي أطلقتها أكاديمية "إتصالات" و توفر مجموعة من التخصصات المتعلقة بالعلوم الإدارية و الإشرافية و البرمجيات و تكنولوجيا المعلومات، أما معهد الإبتكار التقني في جامعة زايد فيوفر بعضا من البرامج التعليمية عبر الانترنت، حيث يمكن للدارسين الوصول إلى تلك البرامج و إجراء التدريبات من دون الحاجة الحضور للمعهد .



وسيتم عرض مقابلة تلفزيونية مع رئيس مجلس ادارة مجموعة خليفة للحاسبات يتحدث فيها عن التعليم المفتوح






* المملكة العربية السعودية: تستخدم أساليب التعليم الإلكتروني في جامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة، و لديها أكبر مكتبة إلكترونية في المملكة تحتوي على 16 ألف كتاب إلكتروني، ووقعت وزارة التعليم العالي في أواخر عام 2006 مع شركة ميتيور الماليزية عقد تنفيذ المرحلة التأسيسية الأولى للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني و التعليم عن بعد، الذي يهدف الى إيجاد نواة لحضانة مركزية للتعليم الإلكتروني و التعليم عن بعد لمؤسسات التعليم الجامعي و توحيد جهود المؤسسات الساعية لتبني تقنيات هذا النوع من التعليم. و يغطي العقد المرحلة التأسيسية الأولى من مشروع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني و التعليم عن بعد لمؤسسات التعليم الجامعي في المملكة، و يتنفذ على ثلاث مراحل رئيسية هي تصميم نظام إدارة التعليم الإلكتروني و تدريب 1500 موظف و أكاديمي على نظام إدارة التعليم و أكثر من 1000 متدرب على مهارات التعليم الإلكتروني و التعليم عن بعد، و بناء المنهج الإلكتروني.


الخلاصة: التعليم الإلكتروني تعليم يواكب روح العصر الذي نعيشه، عصر التطورات التكنولوجية و العلمية المدهشة، فهذا النوع من التعليم يعتمد على التقنية التكنولوحية الحديثة من جهاز كمبيوتر و شبكة أنترنيت و غيرها... و هو بهذا الشكل يتيح فرصة للتعليم بأعظم الفوائد و أقصر وقت و أقل تكلفة ممكنة، و منه ظهرت الحاجة إليه من طرف العديد من الدول ومنها الدول العربية، و تتمثل ملامح هذه الحاجة في مواجهة الضغط المتزايد للطلاب على الجامعات العربية، وتعزيز دور التعليم العالي العربي في تنمية صناعات المعرفة من خلال التعليم الإلكتروني... غير أن التعليم الإلكتروني في الدول العربية يصطدم على أرض الواقع بالعديد من المعوقات، كما أن تجارب بعض الدول العربية في هذا المجال لا تزال بحديثة العهد و محتشمة.




معوقات التعليم الإلكتروني :
التعليم الالكتروني كغيرة من طرق التعليم الاخرى لديه معوقات تعوق تنفيذه ومن هذه العوائق:
1- تطوير المعايير :
يواجه التعليم الإلكتروني مصاعب قد تطفئ بريقه وتعيق انتشاره بسرعة. وأهم هذه العوائق قضية المعايير المعتمدة، فما هي هذه المعايير وما الذي يجعلها ضرورية؟ لو نظرنا إلى بعض المناهج والمقررات التعليمية في الجامعات أو المدارس، لوجدنا أنها بحاجة لإجراء تعديلات وتحديثات كثيرة نتيجة للتطورات المختلفة كل سنة، بل كل شهر أحيانا. فإذا كانت الجامعة قد استثمرت في شراء مواد تعليمية على شكل كتب أو أقراص مدمجة CD، ستجد أنها عاجزة عن تعديل أي شيء فيها ما لم تكن هذه الكتب والأقراص قابلة لإعادة الكتابة وهو أمر معقد حتى لو كان ممكنا. ولضمان حماية استثمار الجهة التي تتبنى التعليم الإلكتروني لا بد من حل قابل للتخصيص والتعديل بسهولة.أطلق مؤخرا في الولايات المتحدة أول معيار للتعليم الإلكتروني المعتمد على لغة XML، واسمه سكورم standard Sharable Content Object Reference Model (SCORM) 1.2
2- الأنظمة والحوافز التعويضية من المتطلبات التي تحفز وتشجع الطلاب على التعليم الإلكتروني . حيث لازال التعليم الإلكتروني يعاني من عدم وضوح في الأنظمة والطرق والأساليب التي يتم فيها التعليم بشكل وواضح كما أن عدم البت في قضية الحوافز التشجيعية لبيئة التعليم هي إحدى العقبات التي تعوق فعالية التعليم الإلكتروني.

3- التسليم المضمون والفعال للبيئة التعليمية .
ـ نقص الدعم والتعاون المقدم من أجل طبيعة التعليم الفعالة .
ـ نقص المعايير لوضع وتشغيل برنامج فعال ومستقل .
ـ نقص الحوافز لتطوير المحتويات .

4- علم المنهج أو الميثودولوجيا Methodology :
غالباً ما تؤخذ القرارات التقنية من قبل التقنيين أو الفنيين معتمدين في ذلك على استخداماتهم وتجاربهم الشخصية ، وغالباً لا يؤخذ بعين الاعتبار مصلحة المستخدم ، أما عندما يتعلق الأمر بالتعليم فلا بد لنا من وضع خطة وبرنامج معياري لأن ذلك يؤثر بصورة مباشرة على المعلم (كيف يعلم ) وعلى الطالب ( كيف يتعلم ) . و هذا يعني أن معظم القائمين في التعليم الإلكتروني هم من المتخصصين في مجال التقنية أو على الأقل اكثرهم، أما المتخصصين في مجال المناهج والتربية والتعليم فليس لهم رأي في التعليم الإلكتروني، أو على الأقل ليسوا هو صناع القرار في العملية التعليمية. ولذا فإنه من الأهمية بمكان ضم التربويين والمعلمين والمدربين في عملية اتخاذ القرار .

4- الخصوصية والسرية :
إن حدوث هجمات على المواقع الرئيسية في الإنترنت ، أثرت على المعلمين والتربويين ووضعت في أذهانهم العديد من الأسئلة حول تأثير ذلك على التعليم الإلكتروني مستقبلاً ولذا فإن اختراق المحتوى والإمتحانات من أهم معوقات التعليم الإلكتروني.

5- التصفية الرقمية Digital Filtering :
هي مقدرة الأشخاص أو المؤسسات على تحديد محيط الاتصال والزمن بالنسبة للأشخاص وهل هناك حاجة لاستقبال اتصالاتهم ، ثم هل هذه الاتصالات مقيدة أما لا ، وهل تسبب ضرر وتلف ، ويكون ذلك بوضع فلاتر أو مرشحات لمنع الاتصال أو إغلاقه أمام الاتصالات غير المرغوب فيها وكذلك الأمر بالنسبة للدعايات والإعلانات .

6- مدى استجابة الطلاب مع النمط الجديد وتفاعلهم معه.

7- مراقبة طرق تكامل قاعات الدرس مع التعليم الفوري والتأكد من أن المناهج الدراسية تسير وفق الخطة المرسومة لها .

8- زيادة التركيز على المعلم وإشعاره بشخصيته وأهميته بالنسبة للمؤسسة التعليمية والتأكد من عدم شعوره بعدم أهميته وأنه أصبح شيئاً تراثياً تقليدياً .

9ـ وعي أفراد المجتمع بهذا النوع من التعليم وعدم الوقوف السلبي منه.

10ـ توفر مساحة واسعة من الحيز الكهرومغناطيسي Bandwidthوتوسيع المجال للاتصال اللاسلكي .

11ـ الحاجة المستمرة لتدريب ودعم المتعلمين والإداريين في كافة المستويات ، حيث أن هذا النوع من التعليم يحتاج إلى التدريب المستمر وفقاً للتجدد التقنية..

12ـ الحاجة إلى تدريب المتعلمين لكيفية التعليم باستخدام الإنترنت.

13ـ الحاجة إلى نشر محتويات على مستوى عالٍ من الجودة، ذلك أن المنافسة عالمية .

14ـ تعديل كل القواعد القديمة التي تعوق الابتكار ووضع طرق جديدة تنهض بالابتكار في كل مكان وزمان للتقدم بالتعليم وإظهار الكفاءة والبراعة .







المراجع :
التعليم الالكتروني , د. عبدالله الموسى
بوابة مكتب التربية العربي لدول الخليج
ورقة عمل التعليم الالكتروني , د.عبدالله الموسى


مجلة العلم والإيمان , عدد ( 32 )
مقالة التعليم الالكتروني مستحدث تعليمي , د. عثمان الشحات
بحث التعليم الالكتروني , د. وداد اسماعيل











‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق